السبت، 15 أغسطس 2015

الحب لا يموت ...... بقلم الشاعر الرائع / الفاضل الشريف


ذكر الصّبى أذكى صبا الآلام
وتناوحا بتدافق الأوهام
..........................................
فتمايلا بغصين قلب مرهف
قد رهّفته سوالف الأيام
.......................................
تبريه بريا كلما نسي الهوى
كتجدّد المبراة في الأقلام
..........................................
فارتدّ يسطر بعد طول سلوّه
ما كان يكتم في مدى الأعوام
..............................................
رسم الملامح في السحائب والجوى
حبيبة بخياله المتنامي
...........................................
جعل السّماء صحائفا لرسومه
تتلو حكايا الرّسم والرّسام
.............................................
فيها يرى مثل النجوم خرائدا
وسديمها كمراتع الآرام
........................................
تختال فيها كل ذات محاسن
يسخرن منّي صائد الأوهام
................................................
تسقي فؤادي المستهام بصوبها
وبريّق من ودقها ورهام
.............................................
لمّاهممت بقنص مبرىء علّتي
كنت القنيص وقانص الأسقام
.............................................
يا باكي الأطلال بين صخورها
لا تبك فيها ألف ألف مرام
............................................
لكنّ مثلي في السّما أطلاله
ونسجت دمعي نورها المترامي
...............................................
كلّ القلوب تمتّعت في حبّها
بموائد قد صنّفت لغرام
...........................................
إلّا أنا قلبي انتحى متفرّدا
بين القلوب كتائه الأيتام
............................................
يا أيها الفلب الذي أحيا به
هلّا مشيت على نصول سهام
.............................................
حتّى إذا ما خرّقتك تقاذفت
نيرانها كتقاذف الألغام
............................................
فشربت من كأس المنى ومنيّتي
فيها حياتي مازجت لحمامي
.................................................
ويصدّني جذباهما ويردّني
كتردّد الأنفاس في الاجسام
...............................................
فجرى بها كلمي أتى يسري على
مدن الورى بعد القرى بهيامي
.................................................
فيك الهوى بلغ المدى ومضى بما
فاق النّهى ببدائع الانغام
.................................................
وسجى بعزف في السّرى ومجامعي
رقصت على معزوفة الإلهام
...............................................
مثل القلائد حين وشّح نضدها
فترتّبت في سلكها بنظام
................................................
فمتى أرى سدف الوصال منيرة
ومتى أرى طيف الحبيب أمامي
................................................
مازلت أذكر كل يوم بوحه
لي من فرير دائم الإبسام
............................................
فإذا تبسّم ثغرها فكأنما
ثغر الجنان إذا دعا لمقام
............................................
ليقول لي هذا النعيم خلودكم
فادخل إلى احضاننا بسلام
..............................................
يا من سكنت إلى معازف صوتها
لي بدّلي الالغام بالانغام
................................................
كشفت عن الوجه الصّبوح وأقبلت
لمّا أتمّت رفعها للثام
...........................................
فكأنها قبل اللّثام وبعده
شمس أطلّت من وراء غمام
.............................................
والّلثم يرفل في الشّنيب بألسن
تمتصّ شهدا من عتيق مدام
..............................................
تتقطّع الهمسات في قبلاتنا
كتقطّع الخطوات عند زحام
...........................................
فإذا توزّع سكرها بمفاصلي
كدبيب وسن في نقيّ عظا مي
...............................................
أرخيت صدري فوق صدر حبيبتي
يتنادمان بشاطىء الأحلام
..............................................
اشرب أيا حبي على أطلاله
فالبحر ثالثنا ومسك ختام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق