الخميس، 2 فبراير 2017

الكرة الطاغية .... للشاعر الرائع الأستاذ / نصر الدين الخلف



إني رأيتُ العاصفة
وبدتْ قلوبٌ واجفة
وتطايرت في جوّها
سحبُ الزفير الحاذفة
نجري وتجري خلفها
كلُّ العيون الخائفة
هتفتْ حناجرُ صبيةٍ
ونساؤنا متأسفة
كرةٌ تدور وترتقي
كالجنّ تبدو خاطفة 
مَن ذا يجيب تساؤلي
عمري إليه مناصفة
ما السرُّ في إعجوبةٍ
للعقل باتتْ ناسفة
ترضى الشعوب بذلها
وتعيش دوماً راجفة
أمّا الفريقُ إن هوى
تمشي وتصرخُ زاحفة
وتقيلُ كلّ مدرِبٍ
وتدكُّ جذر الطائفة
عجزتْ سياسات الدنى
رغمَ الدروب الهادفة
أن تجمع الشمل على
أمجاد شعبٍ سالفة
لكنّنا يا سادتي
نهوى نعالاً نادفة
وندكّ حصن أخوّةٍ
عند ارتكاب مخالفة
صُرِفتْ ملايينٌ لها
أين الجموع الزاحفة
حتّى الملاعب قد بدتْ
مثلَ الجنانِ الوارفة
والطفل ضاع ممزّقاً
يشكو الجراح النازفة
حقاً أقول ولا أرى
إلا شعوباً جائفة
تقتات روث أميرها
ترجو مخالبَ عالفة
ترضى بكوخٍ منزلاً
وعلى الهوان مكيّفة
ربّاه خذها بكرةً
عجّل لها بالراجفة
واتبعْ إلهي محقها
واثنِ عليها الرادفة
 علّ المنافق يختفي
ثمّ الحياة الزائفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق