الجمعة، 3 فبراير 2017

فيفري ..... بقلم الكاتب الرائع الأستاذ / الأطرش بن قابل


 لكي نكون على بينة أنا و أنت يا شهرالأحزان....أنت... لا تستهويني ، ربما تستهويني بعض الشيء عندما تأتي مبتور، ولكني أراك كعادتك تستجمع سويعات سنين لتفتك يوما آخر، يوما تسترق فيه أغلى الأحباب كما تسترق يومك، و لكن ليس هذا العام فقد أخذت العام الماض
ي أحباب بقدر عقود من أشهرك، تمهل علينا هذا العام... فلا قدرة لنا على الأوجاع فمآثرك لا زالت جراحها غائرة.. ...آه لو كان بيدي يا هذا الشهر لجعلتك خمسة عشر يوما وأضفت أيامك الى الشهر الذي يليك فهو أحق بها منك ...لكني أرى أن ما يبقى منها تكفيك لتحدث الكثير، فأنت ماضي فينا، الأفضل أن تقسم على الأشهر وتبيد أنت فتوزع أحزانك على العام كله.
يومك الأخير لا يعجبني بل نصفك الأخير كله، استمتع فلك نهاية ككل شيء، كنهاية أحزاني التي شاخت و آن لها أن تموت فمصيرك الفناء كما تُبلي الأيام الأجساد، وسيحل فوق أنقاضك شهر للأفراح مبتسم ،شهر تبدأ فيه الحياة حسابها.... لكل ربيع بداية بعطر الزهر ونهاية ببشائر الجنة...مارس أوقفنا زمننا ننتظرك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق