الأربعاء، 7 أكتوبر 2015

الكاتب المصري الأستاذ / كريم سعد الدين ....المركز الثاني في الخاطرة

أنا لا زلت هناك على نفس السطر أقيم معي جسدي ويداي ومعي قلمي الخشبي أحتفظ به منذ ذاك اللقاء الأزلي
أتوسد روحي والتحف السماء وتعبر صورتك من حين لأخر تعانق حرفا من حروف الهجاء
تبتسم بحنان ثم تعود لخيمة العزاء
كيف تجعل نفسها تنسى للحظة واحدة أو تسهو عن فضاضة الفراق
وكيف تلفظ أنفاسها بلا تسرب للضباب
تغدو ثم تعود تعذب البساط تحت أقدامها وتدق عنقه كلما أفاق
تغمض عينيها كي لا تراني وفي عتمة الظلام تراني كأول يوم وعلى جانبي غراب قاتم السواد ينقر بمنقاره قدمي و يعد لتشييع السراب
تعود لمجلسها العائلي كي أختفي خجلا من ذاكرتها والكل يلقى الكلمات جزافا وبغير تكلف ويقص روايته التعيسة أو المفضلة
وتعلو قهقهاتهم وتعلو معها انتكاستها
فتبحث عن خيمة أخرى للعزاء أشد اتساعالعلها تخمد ضيق خيبتها
لا شئ يعيدني ولا شئ يعيدها وتبقى الأنفاس المحتضرة تضحك لبلاهتنا
تعود وتتكئ على سريرها لم يعد لقصر القميص ولا وهج لونه مزية تفرحها ..... بين الرماد ترثي مفاتنها
تحبس الدموع في أعماق نخاعها العظمي كي لا تراها وتؤرقها
تلاعب أناملها على فخذيها فلا يقنعها...فتسرح شعرها والمرآة تفضح ملامحها تحاول كالبرق أن تنكش شعرها لتقنع بقناع حاضرها
لا يريحها كل ذلك فتستلقي على ظهرها تقابل بعينيها السقف ما أن تثبتهما حتى يتحول السقف لسينما تعيد الذكريات بجمالها وقسوتها
في حضرة السحاب لاشئ يبقى كما هو
تعود الى شقها في رحلة النسيان المتورمة
تتحسس هاتفها تلامس جوانبه وكأنه خلق من لحم ودم تود لو أنها تسمع رنينا يؤنسها أوتعد رقما واحدا لرسالة تائهة تخدرها
تود لو أنها تركب رسالة كبساط الريح وتنقلها للقمر كي تكتمل مع الهلال قصتها

يرن الحنين مع كل رنة لا تعرفها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق