" في بيتنا درة"
لَمْلِمْ
ذَرَّاتَكَ يا طِفْلي
مِنْ
كلِّ مَكان
حَدِّثْهم
عَنَّا
فكِلانا
مَوْتَى
يَنْخُرَنا
الدُّود
و
كَما الجِرذان
يُطارِدُنا
حتَّى الأقزام
صِرْنا
أغْرابَ بِلا مَأْوَى
صِرْنا
أيْتام
نخرجُ
من تَحْتِ رُكامٍ لرُكام
...............
حينَ
سَكَتْنا عَنْ قَتْلِ الدُّرَّة
قَتلوك
قتلوا
غَدَنا في أعْيُنِ كلِّ الصِبْيان
صارَ
الكُحْلُ بعَيْنِ الفتَياتِ ظَلام
و
ازدادَ نَشيجُ النَّايَ على الأوْطان
فلْيَمُتِ
الشعْبُ
ليَحْيا الملِك
و
يصير زعيمًا للخِرْفان
........................
لا
تَأْبَهْ أبَدًا يا ولدي بما يقولُ الغَوْغاء
ما
هم إلَّا صَدًى للزُّعَماء
و
فصيحُ القولِ لَدَيْهم مَحْض
ُ
ثُغاء و غُثاء
ورهان
لا
تُصَدِّقوا أيَّ عَرَبيّ
يَشْجُبُ...
يَسْتأسِد...
ثُمَّ
يموءُ كهِرٍّ مَذْعورٍ جائع
أوْ يَهْذي كالسَّكْران
...........................
كانوا
يترَنَّحونَ حَوْلي
والنارُ
تنْهَشُني
فما
حرَّكوا ساكِنًا
ولا
كسروا المَعازِفَ
و
لا هجروا القِيان
......................
بعضُهم
نَعَتَني بإرْهابي
وثَدْيُ
أمِّي لم يَزَلْ بفمي
و
ليس لي نابٌ و لا ظُفْرٌ
و
لا أسْنان
..................
يومَ
جنازَتي بَكَوْا
أهالوا
التُّرابَ عليَّ
و
على ضَمائرِهم
على
النَخْوَةِ التي تبرَّأتْ مِنْهم
على
الهديلِ و الحمام
و
أطْلقوا للنَّعيق العَنان
قالوا
بِحَقِّ
الهلالِ و الصَّليب
وهمْ
حَمْقَى
هجَروا
المآذِن
كسَّروا
الصُّلبان
أيُسْتَجابُ
لقَوْمٍ قُلوبُهم شَتَّى
إذا
هُم رَفَعوا أكُفَّ ضَراعَة
يَسْتَجْدونَ
كَرامَةً
والرُّوحُ
خاوية
من
الإيمان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق