أم
تستغيث، هل ما يزال إخوتها نائمون، يتفرجون فيها، و هي مغتصبة، بكرتها هتكت و
شرفها مات، و هل لها حق الاستغاثة.
أم
تستغيث، هل للظلم قانون، أم الظالم مجنون، و المجنون لا يلام.
أم
تستغيث، أفيقوا يا من تنامون، و أولادها يستشهدون، تتمنى أن يصبح لها موطنا تصلي
فيه، تنام فيه، تتأمل دم أبنائها.
أم
تستغيث، نعم لها موطن، هناك في عالم بلا دم أو هتك عروض، عالم تبنى فيه القصور
بالدعوات، و ترسم فيه الأحلام بالدعوات.
أم
تستغيث، و تحمد الخالق، مبتسمة بكفنها الأبيض كعروس دمشقية الملامح، مرفوعة
الأحلام، لتترك أياد نائمة، بدم أغمضة عينها عليه، و أخرى تأخذ الحرية، بيد أسالت
دم أبرياء.
أم
تستغيث، أجيبوها و لو بعذرا يا أم الشهداء.

شكرااا
ردحذف