الأحد، 5 يونيو 2016

غصن الزيتون .... القصيدة الفائزة بجائزة ملك القلم ..... للشاعر السوري الرائع / سليمان عباس

بعد منافسات قوية جدّا وماراطون طويل بمسابقة ( ملك القلم )
نبارك للشّاعر السّوري الرّائع الأستاذ / سليمان عبّاس
تتويجه ( ملك القلم ) عن جنس الشّعر الفصيح
مبارك التّتويج المستحقّ مع أطيب الأمنيات
بدوام التّوفيق والإبداع.
---------------------------------------------------
مشاركة ( ملك القلم ) الأستاذ / سليمان عباس - سوريا
---------------------------------------------------
غصن الزيتون
---------------
فديتُكِ ... هل أبلغتِها عنِّيَ الخبرْ؟.
وهل (غصُنُ الزَّيتونِ) ما صابهُ ضررْ؟.
.
لقد خفتُ من نسرٍ عليكِ وجارحٍ
فيصبحُ حبلُ الودِّ فينا قد انبترْ
.
وخفتُ على (الغصنِ) الذي تحضنينَهُ
من الحارقينَ الحسَّ والسَّمعَ والبصرْ
.
أطلتِ غياباً يا (حمامةُ) ، فاحذري
إذا طرتِ من شرِّ الجوارحِ والبشرْ
.
وحقِّكِ قد ساءلْتُ كلَّ حمامةٍ
فما أخبرتني عنكِ وانبترَ الخبرْ
.
فهاتي حديثاً مستفيضاً عنِ التي
أُسائلُ عنها في العشيَّاتِ والبُكرْ
.
فإنِّيَ في شوقٍ إليها ولوعةٍ ،
كسنبلةٍ ظمأى إلى وابلِ المَّطرْ
.
فنجلسُ فوقَ التلِّ نرسلُ نظرةً
إلى الأفُقِ النَّائي الذي يجذبُ النَّظرْ
.
فنبصرُ خلفَ الغيبِ عالمَنا الذي
خلا من صنوفِ الظُّلمِ ما صابَهُ كدرْ
.
وتُلقي ذكاءٌ في الصباحِ سلامَها
وإنْ ودَّعتْ نستقبلِ النَّجمَ والقمرْ
.
فنسهرُ حتَّى يصرخُ الدِّيكُ صائحاً:
" ألا أيُّها الخُلاَّنِ !..يكفيكُما سهرْ"
.
فلمَّا رأتْ ألاَّ رقيبَ تمايلَتْ
وغنَّتْ : "حبيبُ القلبِ غابَ عنِ النظرْ
.
أناشدكمْ بالله !..ِ يا منْ مررتُمُ
بأرضٍ بها المحبوبُ ،هلْ عندكمْ خبرْ؟
.
فإني سأبقى ما حييتُ أمينةً
على (غصنِ الزَّيتونِ) إنْ غابَ أو حضرْ
.
لقد غابَ مثلَ الطيفِ في غسقِ الدُّجى
ولم ترَهُ العينانِ منْ يومِ أنْ عبَرْ
.
فأصبحَ هذا القلبُ شطرَين بعدهُ
ولولاكَ يا محبوبُ قلبي ما انشطرْ
.
فلو حجراً أشكو إليهِ ظُلامَتي،
لأَسْبَلَ مثلي الدَّمعَ لو يسمعُ الحجرْ"
.
لقد أسَرَ الأطيارَ شجوُ غنائِها
فراحتْ تواسيها وتستوضحُ الخبرْ
.
فقالتْ : حبيبي شاعرٌ متواضعٌ
فقيرٌ يحبُّ الطيرَ ، يستلفتُ النظرْ
.



لهُ صورٌ شتَّى بذهني ، وإنَّما
تقرُّ به العينانِ في سائرِ الصُّورْ
.
أرى فيه طفلاً ، ثمَّ أُبصِرُ يافعاً
وكهلاً ، وشيخاً شابَ قدْ زانَهُ الكِبرْ
.
فهذا الذي لم يعرفِ الغدرَ قلبُهُ
إذا قلبُ من عاداهُ داهنَ أو غدرْ
.
ويقبلُ عذراً للمسيءِ ، وإنْ غدا
مسيئاً لأيٍّ كانَ بادرَ فاعتذرْ
.
لقدْ ظلَّ مثلَ السرِّ كنزاً بدربِهمْ
يمرُّ به الرَّاؤونَ عُمْياً . فما اشتهرْ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق