نبارك للشّاعر السّوري الرّائع الأستاذ / معروف بركات
تتويجه ( ملك القلم ) عن جنس الشّعر الفصيح
مبارك التّتويج المستحقّ مع أطيب الأمنيات
بدوام التّوفيق والإبداع.
---------------------------------------------------
مشاركة ( أمير القلم ) الأستاذ / معروف بركات - سوريا
---------------------------------------------------
((أحلامُ السَّلامُ))
----------------
في ليلةٍ كالأحلامِ
طبولُ الحربِ
جلجلةُ المدافعِ
زمجرةُ الضِّباعِ
صعقَها اتفاقُ السَّلامِ
فحلَّقتْ حروفي في سماءِ صمتِي
الحبّ وأنا نتَّقي صقيعَ الهجرِ
خطوتُ نحوكَ فوقعَ قلبي
فعدوتُ حتَّى تعثرتُ بالشَّوقِ
ماري يا بزوغ الفجرِ
بريقُ عينيكِ يأخذُ أشرعتي إليكِ
كياسمينةٍ دمشقيَّةٍ لا تموتُ أنتِ
كوشمٍ على القلبِ لا يزولُ أنتِ
كمنحوتةٍ إغريقيَّةٍ لا تندثرُ أنتِ
الدَّهرُ رسمَ شامتَهُ على خدكِ
أم أنتِ شامةٌ على جبينِ الدَّهرِ
ظامئٌ أنا لفراشِ أحلامي
خذيني منْ صدورِ العاشقاتِ
ضمِّيني خلفَ الهُدُبِ
العشقُ أضرمَني والقدرُ كبَّلني
أنتعلُ الرَّملَ والدُّموعُ تنهشُني
قوافلُ السَّلامِ دكَّتْ أسوارَ الحربِ
وصارّ المدى أشجارَ النَّخيلِ
وسرابُ الصَّحراءِ ظلُّ اِقترابِ
صدى الغيابِ معزوفةُ اِحتضارِ
الغيماتُ تعلوها وسامةُ الأيامِ
والرُّعودُ مواقدُ الحنينِ
تهطلُ حياةً للحياةِ
الحبُّ سرمديٌ بلا اِنقطاعِ
مخيلتي خضراءُ
قصيدتي عن السَّلام هُراءُ
فأيامي سوداءُ وحمراءُ
بلادي بعيدةٌ مآذنُها خرابُ
فقد عزَّ في بلادِ العربِ الحياءُ
ما فيها عنترةُ ولا طرفةُ
ولا حتَّى الزَّبَّاءُ
يا ساقي أسرجْ خيلي
إلى هاتيكَ البلادِ
وخذني إلى العذابِ والشَّقاءِ
أمطري واِعزفي يا رياحي
فما أحلى الموتَ في تلك البقاعِ


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق