الأربعاء، 8 يونيو 2016

سلامُ اللهِ الخاطرة الفائزة بجائزة أمير القلم .... للشاعر السوري الرائع الأستاذ / سليمان عباس


بعد منافسات قوية جدّا وماراطون طويل بمسابقة ( ملك القلم )
نبارك للشّاعر السّوري الرّائع الأستاذ / سليمان عبّاس
فوزه بلقب ( أمير القلم ) عن جنس الخاطرة
مبارك الفوز المستحقّ مع أطيب الأمنيات
بدوام التّوفيق والإبداع.
---------------------------------------------------
مشاركة ( أمير القلم ) الأستاذ / سليمان عباس - سوريا
---------------------------------------------------
سلامُ اللهِ
----------
مُضفَّرُ الشَّعْرِ،
تخلَّى عن لونه،
محمودٌ ..مشكورٌ ;
ستَرَ الأوجاع َوالعيوبَ الليلُ،
جيلُ المضيِّعين غلَّفهم الوهمُ،
شوَّهتهم دُمَى السلامِ،
وطنٌ من الهوى أطعمَ ألفَ لونٍ و لون ;
فأنشَدوه ألفَ لحنٍ ولحن،
وطنُ المرءِ حين يعيشُ كريماً.
يوهبُ الليلُ ريشَه للخفافيش، يزهو بعرسها،
يضحك الذلُّ شامخَ الأنفِ ..
ويصحو في الصباح مخذولاً،
حربٌ على السلام والحب .. ما يدعون. .
سلامٌ يثملُ العيونَ ، يقسِّمُ البيتَ الواحدَ ،يلوكُ العظامَ الطريَّةَ ، و يحرقُ الأشلاءَ وحروفَ الإنسانيَّةِ،
و الدفاعُ ممنوع ٌ ، وَسَموه بالعدوانِ.
أ نسمِّي ما يزعمون سلاماً وحبّاً ، وهو ثعبانٌ وسرطانٌ، يمحي أسماءَنا وأثرَنا ، و يخفي خنجرَ الغدرِ بدُمى التسميات؟.
لم تجبْ على رسائلي يا وطني. ...
عطشُ المشرقِ والمغربِ في عروقي، يحثُّ الدموعَ.
أخوتي. ..
أبناء أبي -الوطن العربي -
في المغربِ ، في المشرقِ ،
في الجنوبِ ، في الشمالِ،
الهوى واحدٌ ، و الجرح واحدٌ، وغصَّة القلبِ واحدةٌ،
فهمْنا العروبةَ أخلاقاً،
رضعْنا النضالَ فداءَ الوطنِ ،
شهقةٌ حمراء دافقة ، لهيبُ نارٍ طافحٍ بالطهر، وَلَهٌ ، نسيمُ روضٍ عاطرٍ ، تسفحُه كفُّ الضحى عبقا،
حبُّنا ليس غمامةَ صيفٍ ، أو خيمةً بمهبِّ الريحِ، أو نزوةً ، أو قبضةً من الرمادِ،
هو دعوةُ الحياةِ والسلمِ بصوت الآباءِ الأجدادِ ،
رعشةُ الخلودِ بأوصالي،
يطلُّ من شرفات الحرمان كصباحِ الربيعِ
، أنضجَتْه الخيبات فاخضرَّ كالأرزةِ ،
وطنٌ أضفيتُه خلاصةَ أشعاري ، أودعتُه شبابي بما فيه،
كلُّ ما فيه يُلهبُ الحبَّ و الناي،
من مقلتيه لوَّنتُ كتاباتي،
سأصلبُ بقيَّةَ أحزاني، و سأسكبُ دموعَ ارتدادي ،
و سأغنِّي ذوبَ قلبي وسأسقيه مدادي،
جنَّة النضالِ والحبِّ ، لا يعرف الحدودَ،
مشرقُ الشمسِ ملْكُنا،
والمغربُ أفقُ العيونِ،
لا ننتمي لمشرقٍ ومغربٍ،
المكرماتُ انتماؤنا،
جدُّنا الأكبرُ السلامُ والحبُّ،
قاتلُ الحروبِ،
نجمةُ الصبحِ، وجهُ صفحتي الأولى،
روضٌ خلَّفتُ فيه كؤوسي فارغة ً، ولم أزلْ ظمآناً. . منتشياً. . عطشاناً ;
فالحبُّ يضحكُ في عطشي وإدماني ، والسلامُ يبتسمُ منتشيا لأفراحي ،
يصنعانِ البسمةَ ، يغسلانِ الأحزانَ ، يطهِّرانِ ما في القلوبِ ،
غصنٌ أخضر ٌ، ناي حمراء ، قلبٌ ممتلِئ بالحياةِ والطهر والبراءة ، حبُّنا سلامُ اللهِ، سلامُنا،
ليس كما يزعمون،
لا. ... ليس كما يفهمون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق