عِندَ الأصيلِ رآها
تَتيهُ في حُسنِها وَصِباها
تَسقي الوُرودَ في الرَوضِ تَرعاها
قالَ : يا وَيحَها الأيام
كَيفَ مِن قَبلُ لَم أراها ?
هَل هذا بَيتها ?… أم لَعَلَّهُ مَنفاها ?
أينَ كانَت… ومَنذا الذي أخفاها ?
هَل أُخفِيَت في حِماها ?
أُذهِلَ الفَتَى… قالَ : هَل أكونُ فَتاها ?
هَل أُرسِلُ الأهلَ يَخطِبونَ رِضاها ?
يُبالِغونَ في الدَلال
يُسرِفونَ في الأموال
في العَطايا والهَدايا … يُقَدِّسونَ سَماها
بِئساً لِمالٍ… لا يَكونُ فِداها
أم تِلكَ عادَةٌ قَديمَةٌ والزَمانُ قَد ألغاها
حَاوَرَ نَفسَهُ إستَفتاها
قالَ : لو كَلَّمتَها... ما عَساها ?
أتَرفُضُ فارِساً يَهواها ?
مِن أوَّلِ نَظرَةٍ قَد رَدَّدَ الآها…
يا وَيحَها إن تَعَزَّزَث… ويا وَيحَهُ أباها
أنهى الحِوارَ مَع نَفسِهِ أرضاها
شَجَّعَ نَفسَهُ… فإستَجمَعَت قِواها
تَقَدَّمَ نَحوَها… يَخطِبُ وِدَّها
قائِلاً لَها : يا وَردَةً تَسقي الوُرودَ
مِن شَهدِها … بروحِها تَرعاها…
نَظَرَت إلَيهِ نَظرَةً… كَم تَمَنَّاها
أردَفَ القَولَ : يا أميرَتي
هَل تَرغَبينَ بِصُحبَتي ?
والرُجولَةُ مَرفوعَةٌ في رايَتي
وعِشقُكِ داخِلَ مْهجَتي
فأحمَرَّ وَجهُها خَجَلا
وأسبَلَت جَفنَها غَزَلا
تَمتَمَت مِن ثَغرِها عَسَلا
أغنَت عَن كَلامِها بَدَلا
قالَ إنظُري الآفاق قَد تَلَوَّنَت بالأُرجُوان
قَد حاكَت لَونَ فُستانكِ الفَتَّان
تَقولُ : يا أجمَلَ العُرسان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق