صدفةٌ
ابتعدتْ عَمَّنْ تُرَافِقُهُمْ لِتَنْفَرِدَ بِالجُلُوسِ عَلَى البَحْرِ تتأمل َ، وَمَا أَنْ أَخَذَتْ مَكَانَهَا هُنَاكَ، إِذَا بكرةٍ صغيرةٍ تَتَدَحْرَجُ مِنْ أَمَامَهَا، وَيَقِفُ رجلٌ وسيمٌ وبصحبتة طفلٌ، قَدَّمُوا لَهَا الاِعْتِذَارَ، اِلْتَقَطَا الكُرَةَ ورحلا تاركين اِبْتِسَامَةً صَمَّاءَ، فَتَبَسَّمْتَ لَهُ وَقَبِلْتَ الطِّفْلَ لِأَدَبِهِ، لَكِنْ هُنَاكَ شيئ يَحْدُثُ، شُعُورٌ غَرِيبٌ يُخْتَرَقُ قَلْبُهَا، اِبْتِسَامَتُهُ الصَّمَّاءَ تَتَحَدَّثُ!!. دِقَّاتُ قَلْبِهَا اِرْتَفَعَتْ تَنَادِي مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟!. تَتَبَّعَتْهُ عينيها دُوِّنَ إدارك، دُونَ سَبَبٍ، ثُمَّ تُبَعْثَرُ شُعُورُهَا حِينَ لُمِحَتْ سَيِّدَةٌ تنتظرهم فِي المَكَانِ، فَأُغْمِضَتْ عينيها وَهِيَ تَقُولُ: لَيْسَ مِنْ حَقِّي حَتَّى الحُلْمِ بِهَذَا الشُّعُورِ، فَرُبَّمَا هِيَ زَوَّجَتْهُ، وَقَبْلَ أَنْ تَكَمَّلَ سَمِعَتْ صَوْتًا يُنَادِيهَا لِتَقْبَلَ دَعْوَةً أَمْ الطِّفْلُ لِمُشَارَكَتِهِمْ الجَلْسَةَ، فقبلت وذهبت لتحيّ السيدةَ، فَسَبَقَتْهَا قَائِلَةً: كَانَ أَخِي بِالفِعْلِ محقا ، حِينَ قَالَ هُنَاكَ قمرٌ يَسْكُنُ الشَّاطِئُ، تَبَسَّمَتْ لِكِلَيْهُمَا مَعًا، وَأَدْرَكَتْ أَنَّ الصُّدْفَةَ قَدْ تَحْمِلُ لَهَا فِي الغَيْبِ كَثِيرًا مِنْ الأَشْيَاءِ.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق