الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

القصة الومضة شهداء للكاتبة أسمهان الفالح تناولها بالنقد الكاتب بطالي عبد المجيد


شكرا للكاتبة الرائعة الأستاذة/ أسمهان الفالح نجم الشهر عن نص الومضة الراقي " شهداء"..
والشكر والتقدير للناقد الراقي الأستاذ / بطالي عبد المجيد..عن مجهوده الرائع ورؤيته النقدية المتميزة ..
وننتظر أرائكم وتعليقاتكم على النص ..
========================
====== شُهَدَاءٌ ===
(فاضتْ دِمَاؤُهُمْ؛ رَسَمَتْ حُدُودَ الوَطَنِ.)
للقاصة أسمهان الفالح (تونس...
====================
مقاربتي النقدية للومضة:
=== شُهَدَاءٌ ======
(فاضتْ دِمَاؤُهُمْ؛ رَسَمَتْ حُدُودَ الوَطَنِ.)
للقاصة أسمهان الفالح (تونس).
=================




كما هو معلوم أن النقد عمل وصفي يتتبع عملية الإبداع، يستهدف تشريح الخطاب الأدبي لمقاربته بإحدى المناهج النقدية: (لغوية، وصفية، سيميائية، أو تاريخية، اجتماعية، نفسية،.. أو غيرها..) قصد تفكيك بنيات الخطاب الأدبي.. وإعادة تشكيل بنائه..
إن تيمة العنوان / العتبة (شهداء) وهي جمع لمفرد شهيد وهو طبعا الذي يموت أو يقتل في سبيل الله أو الوطن.. فالمفردة (شهداء) تستدعي استحضار جماعة من القتلى في ذهن المتلقي لخطاب هذه الومضة بارتباطها بما يصاحبها في المتن اللغوي قصد إقامة علاقة سيميائية ضمن السياق التركيبي للنص.. إذ نلاحظ الأسماء التي شكلت بؤرة القصة هي (شهداء => دماء => الوطن) ضمن علاقات ارتبطت منطقيا ببعضها مكونة مشهدا نضاليا راقيا يصور جماعة من الـ (شهداء) الأبطال وهبوا أغلى ما يملكون: أرواحهم و(دماءهم) فداءً لـ (الوطن).. وهنا نلاحظ التسلسل السليم في سرد الأحداث التي كونت في النهاية الومضة / المشهد الدرامي الرائع .. وأما الأحداث الممثلة في الأفعال (فاضت => رسمت) فاختيار القاصة فعل (فاضت) فيه إحالة قوية لتصوير مشهد السّيَلان الغزير لدماء الشهداء.. مما جعلها تعبر في الشطر الثاني بفعل (رسمت) للدلالة القوية على الأثر الراسخ الذي تركه جريان الدم على الأرض.. وكلمة (دماؤهم ) ملتصقة بضمير جماعة الغائبين (هم) مضاف إليه يعود على (الشهداء) في علاقتهم الوطيدة بدمائهم النازفة من أجل صون الوطن والذود عنه.. هذه الدماء التي وضعت الخطوط الحمراء للعدو.. فـ (رسمت) بذلك حدودا للوطن لا يمكن تجاوزها..
تحياتي للكاتبة الأستاذة اسمهان الفالح.. وللأستاذ محمد وجيه.. ولمؤسسة الديوان الأدبية..
.......................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق