وضعوا
خريطة العالم العربي أمامه، أخذ يتنقل بين ربوعها، الكأس الأحمر بيده، يشرب
ويتلذذ، والشَّقراء تصب له، وبين كل رشفةٍ وأخرى قبلة ملتهبة، قامت من بين ساقيه،
جلست فوق الخريطة، أنزلها ضاحكًا وهو يقول:
باركتيها،
ثم حدَّد مكانها بدائرةٍ حمراء، ليقول:
هنا هذه
المدينة، لا أريد الخريطة الجينيَّة لسكانها هذه المرة، دعونا من الهكرز، وبث
فيروس الإيدز، والفشل الكلوي، وفيروسات الكبد وخلافة.
قالت في
ميوعة وبلغةٍ فرنسيَّةٍ شائنةٍ، وهي تراقصه، وقد خرجت من كل ثيابها، وارتدت
جلبابًا دمشقيًا:
هذه حلب
مدينة سليمان قاتل كليبر الحبيب في مصر التَّعيسة، دكوها بكل الأيادي، وامسحوها من
على وجه الأرض.
ليضيف:
نحن لا ننسى ثأرنا، كما علمناهم كيف يتركونه هؤلاد الأوغاد. أنا لا أريد أعضاءهم،
بل أطفالهم أحياء، فتسرع بتقديم جثة طفل مشوي تزدان بالسَّلطات، والمكسرات
الشَّاميَّة، ليقذف بها بعيدًا صارخًا:
أريده
حيًا، ولبنيًا، فما أشهاه وأطعمه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق